السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
القلة يعتقد أن الرجولة هي السطوة على أهل المنزل وتهييج الزعر في قلوبهم نحو الدخول للبيت....أو استعراض الشدة وفتل العضلات في مواجهة النسوان....أو شرخ في الجمجمة وكسر في الفك وخدش في الوجه....أو صفات عينية قبل أن تكون صفات معنوية.
قد نسمع عصري رسول الله صلى الله عليه وسلم "ليس الشديد بالصرعة ، ولكن الشديد الذي لديه ذاته نحو الحنق" هذه اللحظة أصبحت الرجولة نحو الكثيرين هي سرعة الانفعال والحنق والأخذ بالثأر.
نستيطع أن نقول أن الرجولة تنقسم إلى قسم جوهري وهي الهيئة والجسد وقسم معنوي وهو المنحى الخلقي.
القسم المادى
الرجل ، حتما ينبغي أن تكون فيه صفات عينية تميزه عن المرأة أو أشباه الرجال ، فالرجل ليس من صفته كثرة الجمل المبالغ فيه ، نعم إن الله جميل يحب الحُسن ، ولكن أي حُسن؟ ... هل هو حُسن البقاء في الحمام ساعة كاملة ، يستعمل فيها جميع أشكال الصابون ، العادي والمغربي والمعطر ويختمها "بالجل" ثم يغسل شعره بالشامبو ثم البلسم ، ثم بمنشط الدماغ ، يم يجلس في الحمام وقتا إضافيا لاحتلال بعض الشعيرات التي نبتت في خده ، يرتدي ثيابه ، ويتمشط المشطة المبالغ فيها ولا ينسى ان يرمي بخصلة شعره إلى منحى ، ثم يبخ شعره بالمثبت.... ... ويلبس الثوب الطويل الذي يجره على الأرض ، فيضطر أن يمسك بطرف أنامله منحى من الثوب حتى لا تتسخ ثيابه.
ذلك منحى جوهري يترك تأثيره على صفة الرجولة في الرجل ، فمثل ذلك لو دخلت حبات من الرمل بين أصابع أقدامه لأصابته قشعريرة في بدنه لأنه لا يتحمل ذلك الشيء ، فأين الخشونة؟ ... مرة ثانية التجمل مطلوب ولكن ليس بمثل ذلك القدر المبالغ فيه.
ايضا الشدة البدنية من صفات الرجولة ، ولكن أي قوة؟ قوة البطش؟ قوة الغدر؟ .. لا إنما الشدة التي تثبت الحق وتردع البغي ، الشدة التي يقوم بالدفاع فيها عن الهزيل ويأخذ الحق بها من الشديد ، وليست هذه الشدة التي يعني بها الاستعراض والحمشنة والحيوانية...
الهيئة الخارجية العام للرجل وأسلوب مشيته ايضا يلزم أن تكون خاضعة للمرجلة لا أن تكون تشبها بأحد ولا يعتريها التصنع أو التميع أو التخنع أو "التفدع"..
أما الصفات المعنوية
فالرجولة فهي تنقص غالب من نشاههم من الرجال:
(1) الصبر: وهي مغالبة النفس على الشأن المكروه أو العسير ، فالصلاة عسيرة تتطلب لصبر ومقارعة الخصوم مكروهة فتقتضي الصبر ، والرجل أكثرية شؤون حياته تفتقر منه الصبر.
(2) الصدق: الصدق في القول والفعل والمعاملة ، فهي صفات لا تجدها سوى في الرجال وأما غير الرجال فيلجؤون للكذب والخداع والغدر والغش يلحققوا مأربهم الدنيئة وأما من مشى على الاستقامة فلن يحتج للغدر والكذب.
(3) المروئة: وهي احترام النفس وتقديرها (تعريفي المخصص) فلا يسير بالسروال القصير في الشوارع ، ولا يتناول السندويتشات وهو يسير في الشارع في مواجهة المارة ، ولا يقهقه بصوت مرتفع في المتاجر وليس بصخاب بأماكن البيع والشراء ، ولا يختلق المشادات ولا يحرض الشغب.
(4) العفة: فلا يطارد السيدات ولا يتعرض لهن ولا يقتحم منازل الناس ليجول ببصره فيها ولا يتعمد حشر ذاته في المصاعد التي بها سيدات ولا يستعمل تليفونه لإيذاء العوائل ولا يقوم بشراء المجلات النسائية ليبصبص في وجوه النسوان.
(5) الحياء: من أعظم صفات الرجال ، أمور تمنعهم من السقوط في الحرام وتبعدهم عن دائرة المكروه ، تحبب الناس فيهم
(1) الصبر: وهي مغالبة النفس على الشأن المكروه أو العسير ، فالصلاة عسيرة تتطلب لصبر ومقارعة الخصوم مكروهة فتقتضي الصبر ، والرجل أكثرية شؤون حياته تفتقر منه الصبر.
(2) الصدق: الصدق في القول والفعل والمعاملة ، فهي صفات لا تجدها سوى في الرجال وأما غير الرجال فيلجؤون للكذب والخداع والغدر والغش يلحققوا مأربهم الدنيئة وأما من مشى على الاستقامة فلن يحتج للغدر والكذب.
(3) المروئة: وهي احترام النفس وتقديرها (تعريفي المخصص) فلا يسير بالسروال القصير في الشوارع ، ولا يتناول السندويتشات وهو يسير في الشارع في مواجهة المارة ، ولا يقهقه بصوت مرتفع في المتاجر وليس بصخاب بأماكن البيع والشراء ، ولا يختلق المشادات ولا يحرض الشغب.
(4) العفة: فلا يطارد السيدات ولا يتعرض لهن ولا يقتحم منازل الناس ليجول ببصره فيها ولا يتعمد حشر ذاته في المصاعد التي بها سيدات ولا يستعمل تليفونه لإيذاء العوائل ولا يقوم بشراء المجلات النسائية ليبصبص في وجوه النسوان.
(5) الحياء: من أعظم صفات الرجال ، أمور تمنعهم من السقوط في الحرام وتبعدهم عن دائرة المكروه ، تحبب الناس فيهم












على هذا المعنى بالقول: اني احب ان اتزين لامراتي كما احب ان تتزين لي .. والنتيجة الحاصلة لكل هذا ان الزوجين لا يزال كل منهما يرغب في الاخر ويشتاق اليه ويحبه ويقدره وهما حينما يصلان هذا المستوى لاجرم ان يبذل كل منهما اقصى ما لديه لاعطاء الطرف الثاني ما يحقق معنى الزواج في نفسه , وبالتالي يكون سببا لتفتيق معاني الانسانية فيه , وذلك ان الزواج في حس المسلم والمسلمة له غرض معين هو: التعاون على مرضاة الله اي التعاون على استكمال فضائل الانسانية في نفسه , وليس يستطيع الزوجان هذا التعاون في مستواه الكريم إلا إذا كانت تجمعهما علاقة زوجية رائعة وجميلة , وهو حينما يكون في حس الزوجين المسلمين بهذا الاعتبار لا شك انهما يشعران بمتعة جميلة وحب رائق وتوافق عميق وبهذا يبارك الله تعالى هذه العلاقة الرائعة بينهما فلا تزال تنمو وتزهر وتسمو جمالا وروعة ومتعة حتى وان طال العمر معهما ما عساه ان يطول وما عليك الا ان تتامل قصة اول حب في الاسلام .. قصة الرسول صلى الله عليه وسلم والسيدة عائشة
وفارق السن بينهما ومع ذلك كان الرسول صلى الله عليه و سلم يعلن مفتخرا ان يحب هذه الانسانية الرائعة وهي كانت تعلن مفتخرة انه تحب هذا الانسان الرائع وما ذلك الا لان الحب عندما يتغلغل في اعماق صاحبه ويكون موصولا بالله تعالى فإنه يسمو و يتعالى على كل الاعتبارات التي يقيمها الناس بمقاييسهم الصغيرة.. إن الزواج يمكن أن يكون أروع تجربة مترعة بمعاني الجمال ولكن فقط لمن يحسن فنونه .. ولي عودة الى الموضوع ان شاء الله من خلال التأمل في قول الله تعالى الذي وضع به دستور الحياة الزوجية التي يريدها للإنسان المسلم:"وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً ۚ إِنَّ فِي ذَٰلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿21﴾ والله اعلم .


